الشيخ عزيز الله عطاردي

328

مسند الإمام الباقر ( ع )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصى به علىّ بن أبي طالب ، أوصى أنّه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، صلى اللّه على محمّد وآله وسلّم ، ثمّ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ إنّى أوصيك يا حسن وجميع ولدى وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى اللّه ربّكم ولا تموتنّ الّا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا . فانّى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات اليمين أفضل من عامة الصلاة والصوم وإنّ البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوّة الّا باللّه ، انظروا ذوى أرحامكم فصلوهم يهون اللّه عليكم الحساب واللّه ، اللّه في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من عال يتيما حتّى يستغنى أوجب اللّه له الجنّة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار . اللّه ، اللّه في القرآن فلا يسبقنّكم إلى العمل به غيركم ، واللّه اللّه في بيت اللّه فلا يخلونّ منكم ما بقيتم ، فانّه إن يترك لم تناظروا وإنّ أدنى ما يرجع به من أمّه أن يغفر له ما قد سلف ، واللّه ، اللّه في الصلاة فانّها خير العمل وانّها عمود دينكم ، واللّه اللّه في الزكاة فانّها تطفئ غضب ربّكم ، واللّه اللّه في شهر رمضان فان صيامه جنّة من النار واللّه اللّه في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتهم . اللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ، فانّما يجاهد في سبيل اللّه رجلان : امام هدى ومطيع له مقتد بهداه واللّه اللّه في ذرية نبيّكم ، فلا يظلمنّ بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم واللّه اللّه في أصحاب نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله الذين لم يحدثوا ولم يؤووا محدثا فانّ رسول اللّه أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوى للمحدث .